أبو نصر الفارابي

19

آراء أهل المدينة الفاضلة ومضاداتها

بواسطة عقله كالفيلسوف . وهو مثله يعالج موضوع دولة المدينة التي كانت سائدة في عصر أفلاطون ، وتخطاها الزمن في عصر الفارابي عندما نشأت دولة الأمة ، بل دولة الإمبراطورية . أما الآراء التي نسبها إلى أهل المدن المضادة فعزاها إلى فلاسفة يونانيين آخرين ذكر منهم انبدقليس وبرمانيدس ، ويمكن إضافة اثنين اليهما هما أبيقور صاحب نظرية اللذة وبيرون صاحب مذهب الشك . وقد حمل حملة شعواء على نظرية التنازع والتغالب وسيادة منطق القوة بين الأفراد والدول وهو المبدأ الذي اعتمده كل من داروين الفيلسوف الانكليزي ، ونيتشه الفيلسوف الألماني في القرن الماضي . وربما كان الفارابي مثاليا أكثر من اللازم لأن الواقع الانساني قديما وحديثا يؤيد نظرية التغالب ومنطق القوة . ولا بد من القول في ختام هذه المقدمة إن كتاب « آراء أهل المدينة الفاضلة ومضاداتها » قد طبع مرارا وله عدة مخطوطات . وأهم طبعاته طبعة ليدن سنة 1895 م ، والقاهرة سنة 1905 م ، 1906 م ، 1948 م ، 1961 م ، وطبعة بيروت سنة 1959 م ، 1968 م . وأهم المخطوطات الباقية والمعروفة للكتاب مخطوطة المكتبة الأزهرية رقم 24868 ، ومخطوطة السليمانية رقم 674 ، ومخطوطة المتحف البريطاني رقم 7518 . LL ddA L ، ومخطوطة دانشگاه رقم 2110 / 2 ، 2575 / 4 . . . الخ . وقد اقتصر عملنا على تقديم الكتاب وتبويبه وشرحه وتصحيح بعض الأخطاء . بيروت في 1 / 5 / 1994 علي بو ملحم